ابن عربي
143
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فلا يجتمعان في محل واحد أبدا : وهو طلب اللذة عند وجود سبب الألم . وهو خرق عادة ، كنار إبراهيم - ع - . هي في الظاهر نار ، ولكن ما أثرت إحراقا في جسم إبراهيم ، ولا وجد ألما لها ، بل كانت عليه بردا وسلاما . فتعين الشكر عليه لأنه ما ثم ألم يجب الصبر عليه . فالصبر أبدا لا يكون إلا مع البلاء ، والبلاء وجود الألم . والشكر أبدا لا يكون إلا مع النعماء ، والنعيم بوجود اللذة في المحل . فما يقع الشكر من العبد إلا على مسمى النعمة ، ولا يقع الصبر من العبد إلا على مسمى الألم ، وهو البلاء . ( جزاء الصديقين الصابرين وجزاء الصديقين الشاكرين ) ( 107 ) ألا ترى النبي - ص - ما غير ثوبي إحرامه إلا بمكان يسمى « التنعيم » ؟ ينبه بذلك أصحابه ومن يأتي بعده من إخوانه :